إن العنصر الأكثر أهمية في نظام تكييف الهواء في السيارة هو بلا شك الضاغط، حيث يلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على درجة حرارة مريحة داخل السيارة. مثل "قلب" السيارة، يقوم الضاغط بدفع مادة التبريد عبر النظام.
تتمثل الوظيفة الرئيسية للضاغط في سحب بخار مادة التبريد أولاً عند درجة حرارة منخفضة وضغط منخفض من المبخر. وبعد ذلك، باستخدام قدرته القوية على الضغط، فإنه يحول هذا البخار إلى درجة حرارة عالية-وحالة ضغط مرتفع-، ثم ينقله بعد ذلك إلى المكثف لتحقيق نقل الحرارة والتبريد.
بعد ذلك، سوف نستكشف ثلاثة مبادئ تشغيل مختلفة:
يعمل الضاغط ذو الإزاحة الثابتة-بشكل مباشر مع سرعة المحرك، ويفتقر إلى المرونة، مما قد يؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود. ومع ذلك، فهو مزود بجهاز استشعار لدرجة الحرارة؛ عندما تصل درجة الحرارة الداخلية إلى قيمة محددة مسبقًا، يتم إيقاف تشغيل الضاغط تلقائيًا لتوفير الطاقة؛ يتم إعادة تشغيله بمجرد ارتفاع درجة الحرارة مرة أخرى. ومن ناحية أخرى، يعمل الضاغط ذو السعة الثابتة-من خلال مراقبة ضغط النظام. عندما يتجاوز الضغط في خط الأنابيب نطاقًا آمنًا، يتوقف الضاغط على الفور لمنع حدوث أي ضرر. وفي حين أن هذا التصميم بسيط وموثوق، إلا أنه أقل مرونة في التحكم في درجة الحرارة. تُظهر الضواغط ذات الإزاحة المتغيرة مستوى أعلى من الذكاء، حيث تقوم تلقائيًا بضبط طاقة الخرج الخاصة بها بناءً على درجة حرارة محددة مسبقًا دون الاعتماد على إشارات درجة الحرارة الخارجية. فهي تقوم بضبط نسبة الضغط من خلال التحكم الدقيق في الضغط، مما يضمن ثبات درجة الحرارة الداخلية.
باختصار، حالة التشغيل لضاغط تكييف هواء السيارة ليست ثابتة ولكن يتم تعديلها باستمرار وفقًا للاحتياجات الفعلية للنظام، بهدف تحقيق أداء تبريد مثالي مع مراعاة كفاءة الطاقة في نفس الوقت.



